بأصفاد الوقت ..
سُجِن جسدها تحت رمال الأربعين ..
كشجرة منبوذة ..
يتجنبها الرجال ..لأن فروعها بدأت باليبس ..
تخاف منها النساء ...
لأنها قد ترضى بأي خيار للبقاء ..
لم يكن ذنبها ..
أنها تخطت زمن الانتقاء ..
حين بدأ الغروب يمدّ جذوره في شرايين الأمنيات .. ..
...
بسلاسل المكان .. رُهِنَت روحها بين الجدران ..
كسجين بابه مفتوح ..
ويستعذب البقاء خوفا" من وحش الحرية ..
الكامن وراء الأبواب .. يمتهن الضرب في الخفاء ..
أراها حزينة ...
تفرد البسمة على شفاهها بإجهاد ..
تبث اللطف عربون محبة ونقاء ..
لم يكن ذنبها أنها تخطت زمن الانتقاء ..
لكنه الحجر الذي لايريد لأفكار البشر الارتقاء ..
جعلها أنثى ..محنّطة ..
حياتها وقف التنفيذ ..
كلما دخلت حشدا" من النساء ..
تمنّت حين تتهامس الألسن بالاختفاء ..
هذه أنثى على أبواب الأربعين ..
لم يعد لاسمها معنى ..
باتت تُنادى ......
بملايين الأسماء ...


